حلّت معضلة عالمية! حققت الصين اختراقًا بارزًا في تكنولوجيا معدات استكشاف النفط والغاز في الطبقات العميقة!
2026-04-11
في 31 مارس، أُنجزت أول عملية مشتركة في المياه القريبة من جزيرة هاينان باستخدام نظامي «هايجينغ» و«هايماي» اللذين طورتهما شركة خدمات حقول النفط البحرية، مما يمثّل نقلةً مهمة في تكنولوجيا المعدات البحرية للتنقيب الذاتي، من مرحلة «العمل الفردي المبادر» إلى مرحلة «العمليات التعاونية».
لقد مثّل هذا العمل أول تطبيق في البلاد لتنسيق العمليات بين ثلاثة أنواع من السفن، هي سفن الكابلات المنسوخة، وسفن مصادر الاهتزاز، وسفن العقد البحرية. كما تمّ ابتكار منظومة تقنية للتشغيل المتزامن تجمع بين «الكابلات المنسوخة المُنشطة بواسطة ثلاث سفن مع جمع البيانات عبر العقد البحرية النادرة»، مما أتاح التوفيق بين نمطيّي المعدات الرئيسيين في الاستكشاف البحري: الكابلات المنسوخة والعقد البحرية. وقد أثبتت هذه العملية موثوقية واستقرار وقابلية التكيف البيئي لمعدات الاستكشاف الذاتية في عمليات التشغيل المتزامنة متعددة الأنماط ضمن مناطق بحرية شديدة التعقيد.
تقع منطقة أعمال الحفر في الخطوط الأمامية لتعزيز احتياطيات الغاز في المنطقة الغازية الضخمة التي تبلغ تريليونات الأمتار المكعبة، الواقعة قبالة سواحل جزيرة هاينان. وتنتشر في هذه المنطقة مناطق ضبابية واسعة النطاق، تتداخل مع شقوق صدعية معقدة وواسعة النطاق، مما يشكّل تحديًا جيولوجيًا عالميًا.
ركّز فريق المشروع على معالجة أبرز التحديات الجيولوجية، واقترح بشكل مبتكر حلًّا تقنيًا يجمع بين التقاط البيانات باستخدام الكابل المُسحب والمسح الزلزالي تحت البحر. ولأول مرة، تم اعتماد نموذج استكشافي هجين يدمج بين «المسح البحري بالكابل» و«المسح الزلزالي تحت البحر»، مما ساهم في تجاوز العجز التقني الذي يعاني منه المسح التقليدي بالكابل، والمتمثل في نقص المعلومات عند المسافات الانحرافية الكبيرة، والذي يؤثر بدوره على دقة تحليل حقل السرعة. كما أدى ذلك إلى خفض كبير في تكاليف العمليات مقارنةً بنظام المسح بواسطة العقد البحرية المنفردة، ورفع كثافة أخذ العينات. ومن خلال بعدين أساسيين هما البيانات الأولية عالية الدقة ونمذجة حقل السرعة، تم الحصول بدقة على معلومات دقيقة حول توزيع النفط والغاز في باطن الأرض.
خلال فترة تنفيذ الأعمال، أدّت الظروف البحرية القاسية إلى إعاقة كبيرة لوتيرة إطلاق العقد. وقد تمكّن فريق المشروع من تعزيز كفاءة العمليات بشكل ملحوظ من خلال اتخاذ تدابير مثل إطالة مسافة إطلاق المتفجرات على الكابل الجرّار، وتحسين توزيع عقد المسح البحري، وتطبيق تقنيات العمل بالعقد المتباعدة. وفي الوقت نفسه، وضمن ضمان جودة البيانات، تم تحقيق زيادة في كفاءة العمليات وتخفيض في التكلفة الإجمالية عبر نهج «تنفيذ واحد، بياناتان، تكامل يعزّز الكفاءة».
جدير بالذكر أن هذا الإنجاز الكبير في مجال التعاون بين المعدات ذاتية التشغيل ينسجم إلى حد كبير مع التوجهات التي ستركز عليها الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الطاقة غير التقليدية في آسيا والمحيط الهادئ ECF2026، المقرر عقده في شنغهاي خلال شهر أكتوبر، ومنها تطوير المكامن العميقة والمعقدة وابتكار المعدات. وعلى وجه الخصوص، فإن التجارب العملية التي حققتها منظومة «هاي جينغ + هاي مي» في التصوير عالي الدقة للنفط والغاز في الطبقات العميقة وبناء نماذج حقول السرعة، توفر مرجعًا تقنيًا مهمًا للاستكشاف والتطوير المتكاملين من الناحيتين الجيولوجية والهندسية في قطاعات الطاقة غير التقليدية، مثل النفط والغاز الصخريين، والنفط والغاز الكثيفين، والغاز الطبيعي من الفحم في الطبقات العميقة. وخلال المؤتمر، سيُجري خبراء من شركات النفط والغاز المحلية والدولية، ومن المعاهد البحثية، وكذلك من قطاع تصنيع المعدات، حوارات معمّقة حول هذه التقنيات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز الربط الفعّال بين تحقيق الاختراقات التقنية وتطبيقها على نطاق واسع في مجال الطاقة غير التقليدية.
في هذه المرة، خضعت الأداءات الأساسية للمعدات المطوّرة محليًا لاختبار شامل: فقد تحسّنت قدرة التشغيل المستمر لجهاز العقدة المُطوَّر من طراز «هايماي HQN500S» المُعزَّز بنسبة 30% مقارنةً بالنموذج الأساسي؛ فبعد غوصه وتفعيله، يبدأ تلقائيًا عملية التسجيل الداخلية المستقلة دون الحاجة إلى الاتصال بالبيئة الخارجية، ما يتيح تجنّب تداخل الإشارات بفعالية، ويُظهر أداءً متميّزًا في ظروف البحر المعقدة.
في نظام «هاي جينغ» المُعتمد، أُنجزت عملية الترقية التقنية لمعدات الملاحة الشاملة الخاصة بالكابلات المجرورة، وتمّ بنجاح تجاوز تحدي تقنيات الملاحة وتحديد المواقع بالتعاون بين عدة سفن. ومن خلال تحسين خطة نقل البيانات عبر الربط المتعدد للقنوات، تم ضمان النقل الفوري والمستقر لكميات هائلة من البيانات بين السفن، مما أسهم بشكل ملحوظ في رفع دقة الملاحة وتحديد المواقع للكابلات المجرورة في ظروف التشغيل التي تتطلب كابلات طويلة وأعداداً كبيرة من الكابلات، الأمر الذي أرسى أساساً تقنياً متيناً لتعزيز كفاءة العمليات المشتركة بين عدة سفن.
لقد أسهمت خبرة التنسيق بين أنواع متعددة من السفن التي تراكمت خلال هذه العملية، إلى جانب إثبات جدوى نموذج الاستكشاف الهجين «هاي جينغ + هاي مي»، في إرساء أساس متين لعمليات استكشاف النفط والغاز البحري المستقبلية ذات النطاق الأكبر، كما فتحت آفاقًا جديدة لتوسيع هذا النموذج التقني ليشمل مجالات المياه العميقة، مما يمهد الطريق لدخول تقنيات الاستكشاف الزلزالي البحري المستقلة في الصين مرحلة جديدة من التعاون التكاملي.
مقالات ذات صلة
اتصل بنا
العنوان: قرية لونغتشوانغ، بلدة جوشنغ، مقاطعة بينغدينج، مدينة يانغتشوان، مقاطعة شانشي




